علي أكبر السيفي المازندراني

46

بدايع البحوث في علم الأصول

الكتاب والسنة ، والانشائية التي ستصير فعلية في زمن قيام الحجّة ( عج ) ، وإنكار ما قال المحقق الخراساني ، من أن لكلّ حكم مراتب أربعة : الاقتضاء والانشاء والفعلية والتنجيز . وما تفرّد به من كون المجاز استعمالًا في الموضوع له الادعائي . وإنكار ما اشتهر بينهم ، من أنّه استعمالٌ في غير ما وُضِع له . وغير ذلك مما يُعلم بالمراجعة إلى كتابه « مناهج الوصول » . ولكن بالسير الاجمالي في علم الأصول وآراء الأصوليين يمكن الوقوف على المسلك الكلي لبعض من له المسلك الخاص من الأصوليين ، مثل المحقق النائيني والاصفهاني والعراقي . فان لهم اهتماماً شديداً بالوجوه والأدلّة العقلية في كثيرٍ من المسائل الأصولية . وانّ الامام الراحل نبَّه على عدم وجاهة تدخُّل الوجوه والبراهين العقلية في علم الأصول . مثل قاعدة « الواحد » ، وتقسيم الماهية إلى اللا بشرط وبشرط لا وبشرط شيء ، وغير ذلك . وأشار إلى أن هذه الاصطلاحات والبراهين العقلية تأتي في الموجودات التكوينية وماهياتها المنتزعة ، لا في الأمور الاعتبارية المحضة ، التي لا موطن ولا تأصُّل لها إلّافي وعاء الاعتبار واللحاظ . وقد كان القدماء من الأصوليين يجتنبون عن إدخال البراهين العقلية غير البديهية المحضة والاستدلال بها في علم الأصول . رفع الاختلاف بين الأخباري والأصولي ثم‌إن‌ّالأخباريين قد منعوا الاعتماد علىالعنصرالعقلي . وأسقطوا اعتبار الوجوه والبراهين العقلية في علم الأصول من أساسها . فلم يروا للدليل العقلي أيّة قيمة في الاستدلال على المباني الأصولية . ولكن عمدة كلماتهم وأساس إشكالهم فيالحقيقة يدور حول‌الحكم العقلي الظنّي ، وأنّه لا اعتبار